مصر ترفض طلبًا إسرائيليًا بمراقبة حدودها مع غزة
رفضت مصر اقتراحا إسرائيليا بزيادة الإشراف الإسرائيلي على المنطقة العازلة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، وفق ثلاثة مصادر أمنية مصرية.
وأوضحت مصر بأن الأولوية تنصب على جهود التوسط في وقف إطلاق النار قبل العمل على ترتيبات ما بعد الحرب، وفق المصادر التي تحدثت مع وكالة رويترز.
وقالت المصادر إنه خلال المحادثات اتصلت إسرائيل بمصر بشأن تأمين ممر فيلادلفي، وهي منطقة عازلة ضيقة على طول الحدود، كجزء من الخطط الإسرائيلية لمنع الهجمات المستقبلية، لكنهم لم يناقشوا السيطرة على الممر، لكنهم طلبوا بدلا من ذلك المشاركة في مراقبة المنطقة، بما في ذلك استخدام مشترك لتكنولوجيا المراقبة الجديدة التي ستشتريها إسرائيل، لكن المفاوضين المصريين رفضوا الفكرة.
وقال مسؤول إسرائيلي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المراقبة المشتركة لممر فيلادلفيا مع مصر كانت من بين القضايا التي ناقشتها الدولتان، لكنه قال بأنه لا يعلم إذا ما كانت مصر قد رفضت.
وتشترك مصر في حدود يبلغ طولها 13 كيلومترا مع قطاع غزة، وهي الحدود الفلسطينية الوحيدة التي لا تسيطر عليها إسرائيل بشكل مباشر.
وكانت قناة القاهرة الإخبارية التابعة لأجهزة الأمن المصرية قد نقلت عن مصدر مجهول قوله إن التقارير الأخيرة عن التعاون المخطط بين مصر وإسرائيل بشأن الممر غير صحيحة.
وتنخرط مصر، إلى جانب قطر، في محادثات التوسط لوقف جديد لإطلاق النار في غزة وتأمين اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم المقاومة الفلسطينية.
وسيطرت إسرائيل على محور فيلادلفيا حتى عام 2005 عندما أنهت احتلالها لقطاع غزة. ثم انتقلت السيطرة لحركة حماس في عام 2007. وفي أواخر الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تسعى إلى إعادة تأكيد سيطرتها على الممر الذي يمر من خلاله الفلسطينيون. لها أنفاق طويلة تحت الأرض.
ولم يستجب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر لطلب التعليق.
ويعاني القطاع من كارثة إنسانية مع استمرار التشديد على عملية إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، بسبب التعنت الإسرائيلي وفق التصريحات الرسمية المصرية.
كما تستمر عمليات التضييق على إخراج الجرحى وبعض المواطنين من القطاع نحو مصر، وسط مئات الشهادات عن انتشار موسع لعمليات ابتزاز ورشوات لإتمام عمليات الخروج.
وتزامناً مع تلك المفاوضات، لا يزال العدوان الإسرائيلي على غزة مستمراً، والذي أدى حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 23 ألف شخص، ونزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم.