مصر ترفض وجود أي قوات غير فلسطينية في غزة
قالت مصادر مصرية متعددة إن القاهرة رفضت بشكل قاطع المشاركة في قوة متعددة الجنسيات لتعمل داخل قطاع غزة، كما أنها قد عبرت عن رفضها تولي أي طرف غير فلسطيني مسؤولية حكم أو إدارة القطاع.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف جالانت قد طرح على الإدارة الأمريكية، خلال زيارته لواشنطن منذ عدة أيام، إمكانية إنشاء قوة عسكرية متعددة الجنسيات تضم قوات من دول عربية لحفظ الأمن والنظام في قطاع غزة، وحماية قوافل المساعدات الإنسانية، وفق ما نقله موقع “أكسيوس” الإخباري عن مصادر أمريكية وعبرية.
وكتب النائب البرلماني المصري المقرب من جهاز المخابرات مصطفى بكري على حسابه على منصة اكس أن الموقف المصري من المشاركة في قوة متعددة الجنسيات في غزة مرفوض، مضيفا بأن الفلسطينيين وحدهم هم أصحاب القرار، ولا يجب أن تفرض عليهم قوة احتلال أخري تحت أي مسمي، وان حق الفلسطينيين في نيل استقلالهم وإقامة دوله فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس يجب أن يكون هو الهدف ولا بديل غيره.
الموقف المصري ورفض
المشاركه في القوه المتعددة الجنسيات المقترحه في غزه هو موقف صحيح ، الفلسطينيون وحدهم هم أصحاب القرار ، ولايجب أن تفرض عليهم قوة احتلال أخري تحت أي مسمي . حق الفلسطينين في نيل استقلالهم وإقامة دوله فلسطينيه مستقله وعاصمتها القدس يجب أن يكون هو الهدف ولابديل…— مصطفى بكري (@BakryMP) March 30, 2024
وكان محمد دحلان، مستشار الرئيس الاماراتي، والقيادي الفلسطيني المبعد قد طرح نفس الفكرة خلال حواره مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الشهر الماضي، قائلا بإنه يجري التوافق على إدخال قوات عربية إلى غزة لحفظ السلام بغرض مساعدة الحكومة الجديدة التي اقترحها.
وقال الدكتور سيد غنيم، زميل “الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية” والأستاذ الزائر في “الأكاديمية العسكرية الملكية” ببروكسل، إن مصر لا تفضل دخول قوات غير فلسطينية إلى القطاع، لأن خلافات في أمور كثيرة قد تنشب مع الوقت بين هذه القوات والفصائل الفلسطينية ومن سينضم إليها مستقبل من الأجيال الجديدة، إذ ستمثل عازلا بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتتحمل بشكل مباشر المسؤوليات كافة عن شؤون قطاع غزة كلها.
وأضاف غنيم أنه من الوارد أن يتم اعتبارها “احتلالا جديدا”، بل أن تتحول إلى “عدو قريب” ل “حماس” والفصائل الحليفة لها.
واعتبر اللواء السابق في الجيش المصري أن وجود أي قوات غير فلسطينية، عربية كانت أم غير عربية، قد لا يشكل عامل استقرار على عكس ما يوحي، خصوصا في ظل احتلال الأراضي الفلسطينية، إذ عند نشوب أي مواجهة أو حصول عمليات ضد الاحتلال، ستكون هذه القوات أمام خيارين، إما التعرض للفصائل أو الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، والخيارين مرفوضان مصريا.